ارتبطت ألعاب السباق لعقود بفكرة الحلبة المغلقة: خط بداية، وعدد محدد من اللفات، وقائمة ترتيب في النهاية. ثم جاءت فكرة بسيطة غيرت هذا النوع بالكامل، وهي أن تقود سيارتك في عالم مفتوح تختار فيه وجهتك وسباقك وحتى لحظة توقفك لتتأمل المنظر.
هذا التحول جعل ألعاب السباق تجربة تتجاوز المنافسة إلى الاستكشاف والجمع والتصوير والتواصل مع لاعبين آخرين، وهو ما يفسر شعبيتها الواسعة بين فئات عمرية مختلفة.
من الحلبة إلى الطريق المفتوح
سبقت ألعاب عديدة هذا الاتجاه، لكن بعض العناوين رسخت ملامحه. قدمت Test Drive Unlimited جزيرة كاملة يتجول فيها اللاعب ويلتقي آخرين عبر الإنترنت، ثم جاءت Burnout Paradise من Criterion Games بمدينة مفتوحة يبدأ فيها السباق عند أي إشارة مرور. أما سلسلة Forza Horizon التي يطورها استوديو Playground Games لصالح Microsoft، فبنت هويتها حول مهرجان سيارات ضخم تنتشر فعالياته في خريطة واسعة.

لماذا تجذب هذا العدد من اللاعبين؟
في رأينا أن سر هذه الألعاب أنها تخاطب أكثر من نوع من اللاعبين في الوقت نفسه:
- حرية بلا ضغط: يمكنك القيادة بلا هدف لمجرد الاستمتاع بالطريق، دون أن تشعر بأنك تخسر شيئًا.
- تنوع الأنشطة: سباقات على الطرق والطرق الوعرة، وتحديات سرعة، وقفزات، ومطاردات في مكان واحد.
- متعة الجمع: مجموعات كبيرة من السيارات تتيح لكل لاعب أن يبني مرآبه الخاص.
- تخصيص واسع: تعديل الأداء والشكل والطلاء يجعل لكل سيارة طابعًا شخصيًا.
- عالم مشترك: مقابلة لاعبين آخرين على الطريق نفسه تضيف حياة إلى الخريطة.
قيادة واقعية أم ممتعة؟
تميل معظم سباقات العالم المفتوح إلى ما يسمى أسلوب الأركيد المعدل: قيادة تحترم الفيزياء بدرجة معقولة لكنها تسامح الأخطاء، وتوفر أدوات مساعدة مثل إعادة اللقطة للتراجع عن اصطدام مفاجئ. هذا يختلف عن ألعاب المحاكاة البحتة التي تدور على حلبات حقيقية وتتطلب دقة عالية.
الجميل أن هذه الألعاب تتيح غالبًا تعديل مستوى الصعوبة والمساعدات، فيبدأ المبتدئ بقيادة سهلة، ثم يوقف المساعدات تدريجيًا كلما تحسنت مهارته. وتكافئ بعض الألعاب هذا التدرج بمكافآت أعلى عند تعطيل المساعدات، فيصبح التعلم جزءًا من التقدم في اللعبة نفسها.
ولا تقتصر المتعة على القيادة؛ فأوضاع التصوير في هذه الألعاب تحولت إلى هواية مستقلة لدى كثير من اللاعبين، يلتقطون فيها صورًا لسياراتهم في مناظر طبيعية ساحرة ويشاركونها مع مجتمع اللعبة، إلى جانب مشاركة تصاميم الطلاء والتعديلات.

يد تحكم أم عجلة قيادة؟
يمكن لعب هذه الألعاب بيد تحكم عادية بسهولة، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا. لكن عجلة القيادة المخصصة للألعاب تقدم إحساسًا مختلفًا، خصوصًا تلك التي تدعم ردود الفعل اللمسية التي تنقل إحساس الطريق والانزلاق إلى يديك. قبل شرائها تحقق من:
- توافقها مع منصتك، فبعض العجلات تصدر بنسخ مختلفة لكل منصة.
- وجود مكان ثابت لتركيبها، مثل طاولة متينة أو حامل مخصص.
- دعم اللعبة التي تفضلها لها وإمكانية ضبط حساسيتها.
- وجود دواسات مرفقة أو إمكانية إضافتها لاحقًا، فالدواسات الجيدة تحسن التحكم في الفرامل كثيرًا.
نصيحة قبل أن تختار لعبتك
إن كنت تبحث عن تجربة مريحة تجمع الاستكشاف بالسباق، فسلسلة Forza Horizon نقطة انطلاق مناسبة لمعظم اللاعبين. وإذا كانت المنافسة الدقيقة هي ما يجذبك، فقد تجد متعتك الحقيقية في ألعاب المحاكاة. وانتبه إلى أن بعض هذه الألعاب يعتمد على الاتصال الدائم بالخوادم، وهي نقطة تستحق المراجعة قبل الشراء، لأن إغلاق الخوادم قد يؤثر في إمكانية اللعب مستقبلًا.
متعة سباقات العالم المفتوح لا تكمن في خط النهاية، بل في الطريق الذي تختاره للوصول إليه.
ألعاب مشابهة قد تعجبك

Horizon Zero Dawn
أكشن ومغامرة

The Witcher 3
تقمص أدوار

Elden Ring
أكشن - تقمص أدوار (RPG)


